info@pnlibya.com |

نبض السلام ..يعزز الثقة ويمد جسور التواصل بين مجتمعات مرزق و تراغن

نبض السلام ..يعزز الثقة ويمد جسور التواصل بين مجتمعات مرزق و تراغن….

نبض السلام هو مشروع يهدف إلى تعزيز الثقة ومد جسور التواصل بين مجتمعات مرزق و تراغن في الجنوب الليبي، قام بتنفيذ المشروع منظمة مافو و هي منظمة مجتمع مدني محلية تعمل على مشاريع السلم المجتمعي في الجنوب الليبي، و قامت منظمة شبكة صناع السلام بتمويل المشروع و الاشراف عليه.

الصراع بين كل من التبو في مرزق و العرب من تراغن ابتدأ في سنة 2011 اذ كانت هناك حرب بين الطرفين أنتج عنها الكثير من الخسائر المادية و الجسدية و انتهى حينها مع استمرار التوثر.

التأثير السلبي للأحداث استمر وأدى إلى تمزق النسيج الاجتماعي بين أبناء المنطقة الواحدة والتي كانت تجمعهما في السابق بلدية واحدة ، حدة النزاع أدت إلى تقسيم المنطقة إلى بلديتين ، ونتيجة لهذا التقسيم ازدادت الفجوة بين المكونين حيث رفض موظفو بلدية مرزق تسليم الوثائق الإدارية الخاصة ببلدية تراغن ، وفي المقابل كان هناك رفض من العناصر الطبية والطبية المساعدة في مستشفى تراغن لعلاج مرضى (التبو) التابعين لبلدية مرزق ، الأمر الذي يضطرهم لقطع  مسافة 170 كيلومتر للسفر إلى مدينة (سبها)  للحصول على العلاج هناك مع كل ما يحمل السفر من مخاطر .

و لهذا هدف المشروع ايضا إلى تحسين الأداء الوظيفي ل (30) من أفراد الطاقم الطبي في مستشفى تراغن ودفعهم للتعامل بإيجابية تجاه الحالات المرضية المنتمية لقبائل (التبو).

بدأت منظمة (مافو) مشروع (نبض السلام) وذلك بعقد اجتماع حواري للناشطين والمهتمين من مرزق و تراغن في نوفمبر 2018 في منطقة محايدة من أجل مناقشة المشاكل بين البلديتين وتسليم جميع الوثائق الإدارية لبلدية تراغن من قبل بلدية مرزق ، لكن العملية توقفت بسبب الحرب الحالية في المنطقة.

أعقب الاجتماع جلسة حوار في ديسمبر 2018 للعاملين الطبيين والإداريين في مستشفى تراغن ، وذلك لإكسابهم بعض المهارات التي تمكنهم من علاج المرضى من جميع القبائل على قدم المساواة في المستشفى وقد تم قياس ذلك بالمقابلة مع مدير المستشفى وثم الاتفاق على استقبال ومعالجة أي انسان مهما كان شكله او عرقه او لونه لان دور العناصر الطبية انساني بالدرجة الاولى ويجب عدم  التمييز بين المرضى.

بعد ذلك أجريت 8 لقاءات توعية إذاعية مع نشطاء من الشباب والرجال وكذلك شخصيات دينية من المجموعتين الإثنين من أجل تقديم رسائل واضحة وإيجابية للحد من الصراع بين المناطق من خلال الراديو في يناير 2019.

تم اختتام المشروع من خلال مهرجان (تراغن السلام) الأول لعائلات كل من (تراغن و مرزق) .

تم تشكيل لجنة متابعة بعد انتهاء النشاط الخاص بالمشروع قرر نشطاء بتراغن الاستمرار بإقامة المهرجان كل عام واتفقوا العام القادم ستكون الدورة الثانية حتى لو لم يتحصلوا على دعم  لن تتوقف هذه الفكرة واتفقوا على التواصل مع البلدية بعد الانتخابات المقبلة

كما تم القيام بجلستين حواريتين للناشطين من كلتا المجموعتين العرقيتين مما أدى إلى تخفيف الإحتقان وتقريب وجهات النظر بينهما.

و اختتم المشروع بمهرجان تراغن للسلام مما ساهم بشكل كبير في تقليل النزاع و تمت دعوة الناشطين و بعض العائلات.

تم دعوة خلود أبو صلاح للمشاركة في المهرجان وشاركت في الجلسات الحوارية ، وكان لدى خلود وهي من قبيلة تراغن العربية موقف عدواني للغاية تجاه قبائل (التبو) في بداية الجلسة ، وسألها أحد شباب (التبو) إذا كانت بعد أن شعرت بالأمان معهم ، أجابت بعنف “لا أنت تباوي ولا يمكن الوثوق بكم” ، ولكن كانت إجابة الشاب التباوي بكل هدوء وعقلانية موضحا أنه ليس كل الناس متساوون ، وشعرت خلود بالخجل ، في نهاية الجلسة تغير سلوك خلود بشكل إيجابي تجاه التبو وأخذت الصور مع المجموعة بأكملها .

وعلقت قائلةً (لم أتوقع منهم أن يكونوا لطيفين ! كنت أتوقع منهم أن يكونوا متعصبين وجاهلين ، الآن تغيرت فكرتي عنهم كثيرا ، تعلمت أنه لا ينبغي التعميم ، وأنه ينبغي سماع الحقيقة من المصدر ” خلود أبو صلاح ، قبيلة تبو ، مرزق