info@pnlibya.com |

مشروع نشر الوعي التصالحي و تصحيح المفاهيم الخاطئة

 

مشروع نشر الوعي التصالحي و تصحيح المفاهيم الخاطئة...

نبذة عن المشروع

شهدت ليبيا منذ عام 2011 نشوب العديد من الصراعات في مختلف المناطق، وقد تدخل العرف منذ ذلك الوقت في العديد من المشاكل والصراعات التي اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد، وتم حلحلة بعضها عن طريق المشايخ والأعيان و رجال الشورى و المصالحة من المؤثرين في مجتمعاتهم، وقد اعتمدت هذه الطريقة مفهوما تقليديا قد لا يتناسب في بعض نواحيه مع مبدأ المصالحة القائمة على جبر الضرر، ماولد شعورا عن بعض الأطراف بأن هذه الحلول ما هي إلا تنازل عن الحقوق.
ولمعالجة هذا الشرخ الاجتماعي عملت شبكة صناع السلام على تنفيذ ورش عمل في مختلف المناطق الليبية وقد حرصت على أن تشمل مناطق مختلفة من ليبيا "شرقا وغربا وجنوبا" لتأكيد حياديتها وعدم انحيازها لأي طرف من أطراف النزاع، ولخلق حاضنة اجتماعية داعمة للسلم ولكسب تأييد الشارع وخلق مناخ عام داعم للسلم والتصالح، إضافة إلى تدعيم دورها وسيطا مستقبليا في أي صراع بين مختلف الأطراف، وجرى تنفيذ عدد من  ورش العمل في بعض مدن المنطقة الغربية "طرابلس و بني وليد و زوارة و درج"، فيما أقيمت ورش في بعض المدن الشرقية " بنغازي و درنة" فيما كانت مدن الجنوب حاضرة في البرنامج الذي جرى تنفيذه في"أوباري" ، فيما نفذت الشبكة في إطار هذا المشروع، محاضرتين في مدن الجنوب أيضا " سبها، براك الشاطئ" إذ تركزت المحاضرتين على تصحيح المفهوم الخاطئ للمصالحة و ترشيد الناس بأهمية ترسيخ مبدأ المصالحة للعبور إلى البلاد إلى بر الأمان.

أهداف المشروع

بعد أن شهدت البلاد عدد من المواجهات المسلحة والنزاعات الداخلية اتخذت الشبكة على عاتقها مهمة دعم السلام، مادفعها لجعل مشروع نشر الوعي التصالحي على رأس أولوياتها،  وارتكز عمل المشروع على المناطق التي عانت من نزاعات داخلها أو مع مدن مجاورة لها، بغية تحفيز المجتمعات المحلية على الانخراط في مبادرات السلم المجتمعي، الذي يؤدي بدوره إلي نبذ العنف والحروب، وترسيخ مفهوم ان الصلح والتخطيط للمستقبل بنسيان الماضي ومعالجة أخطائه، والتصالح المبني على أسس العدالة، هو الحل الوحيد للتعايش وتحقيق النماء والازدهار، وحل مشاكل المواطنين اليومية المتمثلة في سوء الخدمات ونقص المتطلبات الأساسية.

تحقيق الهدف ونجاحه

لطالما تصدرت العمليات العسكرية في مدينة درنة أخبار الصراع الذي شهدته البلاد، ودارت رحى الحرب في المدينة قرابة 3 سنوات ونيف، وقد حرصت الشبكة على تسجيل حضورها بأن تكون أول مؤسسة مجتمع مدني تنفذ مشروعا تصالحيا في المدينة بعد انتهاء المواجهات العسكرية، وقد أوصل هذا البرنامج رسالة واضحة لكل الليبيين بأن المدينة اليوم باتت آمنة، فيما أعاد حضور الشبكة إلى المدينة بث الأمل في نشطاء وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني في المدينة  المنادين للصلح، وأوصل رسالة بأن الليبيين من جميع المدن والبلدات والقرى ساعون في أن تعود المدينة لسابق عهدها منارة للعلم والثقافة، عبر حضور شبكة صناع السلام إلى المدينة بما تحويه من تنوع أعضائها الذي ينتمون لمناطق من شرق وغرب وجنوب البلاد، فيما لاقى النشاط ترحيبا وتفاعلا واسعا من أطياف المثقفين ومؤسسات المجتمع المدني، ونشطاء المدينة.

تركزت نقاشات المجموعات في نهاية ورش العمل حول تبادل وجهات النظر وضرورة تقبل الآخر، كما تم رصد تأثير كبير للنشاطات التي تم تنفيذها على الفهم الصحيح لمفهوم المصالحة.

وعلى صعيد ورشة العمل التي جرى تنفيذها في العاصمة فقد حظيت بإقبال واسع وحضور نخب ومؤثرين من المجتمع المدني وقد شارك في فعاليات الورشة التي شهدتها طرابلس السيدة رقية أبوخزام، وهي ناشطة مدنية من جنوب ليبيا والمرأة الوحيدة  ضمن أعضاء مجلس أعيان و حكماء وليبيا، والتي عبرت بعد حضورها للورشة عن سعادتها الغامرة بتنظيم مثل هذه النشاطات، مؤكدة استفادتها من المواد المطروحة مضيفة: "ورشة العمل التي حضرتها قامت بتفتيت كتلة التعصب السياسي التي كان بداخلي، وتأثرتُ جداً ببعض قصص المعاناة والمشاهد المؤثرة التي وردت على لسان بعض أعضاء الشبكة".

وأشارت عضو مجلس أعيان و حكماء وليبيا رقية أبو خزام إلى تحمسها لفكرة تعزيز وتدعيم نشر ثقافة التصالح، مؤكدة أنها ستقوم بتنفيذ ورش عمل مصغرة مماثلة عند عودتها إلى مناطق الجنوب حتى ولو كان ذلك دون أي دعم مادي.

وحققت الشبكة نجاحا نسبيا في هذه الورش بالتشبيك مع المؤثرين في المجتمعات المحلية، وتمكنت من تكوين قاعدة بيانات مصغرة لهم، وقد مدت جسورا للتواصل مع عدد منهم، فبعد عدة أشهر تأكدت الشبكة عبر التواصل مع عضو مجلس أعيان و حكماء وليبيا رقية أبو خزام أنها تمكنت بالفعل من تنفيذ ورشتي عمل مصغرتين في كل من منطقتي (تامزاوة – القرضة) ، و هما منطقتين صغيرتين تقعان في منطقة وادي الشاطئ جنوب مدينة سبها خلال شهر اكتوبر عام 2018، في محاولة منها لإيصال الأفكار الرئيسية للمشروع بأقل الإمكانيات، وقد حظيت ورش العمل التي قامت بها بتغطية إعلامية من قبل بعض القنوات الفضائية في المنطقة مثل قناة (ليبيا روحها الوطن)، ويعد هذا مؤشرا على نجاح ورش العمل في تكوين نواة لنشر ثقافة التصالح ونبذ العنف، وتحقيق انتشار أفقي للفكرة في المجتمع المحلي.

ورشة سبها

ورشة سبها

ورشة أوباري

ورشة أوباري

ورشة زوارة

ورشة زوارة