info@pnlibya.com |

مشروع سلامها بشبابها..

 

مشروع سلامها بشبابها..

نبذة عن المشروع

شهدت مدينة غدامس الواقعة في الجنوب الغربي لليبيا صراعا حقيقيا بين العرب و الطوارق عام 2011، إذ دعم أحد الفريقين ثورة 17 فبراير، فيما  دعم الطرف الآخر قوات النظام السابق، وأنتج هذا النزاع نزوح أهالي الطوارق إلى أوال، إضافة إلى قطع شبه تام للاتصال بين العرب والطوارق منذ ذلك الوقت ما تسبب في شرخ اجتماعي عميق وتسبب بتهجير عدد من الأهالي.

أهداف المشروع

تركز المشروع على فتح قنوات قنوات تواصل بين شباب المنطقتين من مكوني العرب والطوارق، في محاولة لتقليل حدة التوتر بين الفرقاء، وبدأ المشروع بجلستين حواريتين بين فريق المشروع و الشباب في كل من غدامس و أوال ضم 20 مشاركا، وألحقت الجلستين بورش عمل لكل فريق على حدى حول "بناء السلام والتعايش السلمي و تحليل النزاعات ومقدمة لقرار مجلس الأمن 2250، كما أقيمت بعد ذلك ورشة عمل لشباب المنطقتين في طرابلس حول " التواصل وبناء التحالفات والشراكات المدنية" واختتم المشروع بزيارة للمدينة القديمة في طرابلس، لمحاولة إرجاع أواصل الود، وخلق جو من الود والألفة بين الفريقين.

تحقيق الهدف ونجاحه

تمثلت أهم إنجازات المشروع في بناء شراكة بين شباب الطوارق، و شباب العرب من سكان غدامس، حيث بدأ تواصل مباشر بين الفريقين كما عملت الشراكة على مشروع آخر بتمويل من منظمة دولية أخرى.

قصة فاتن.. تلاشي الحواجز وإعادة الود

رصد فريق العمل نتائج المشروع عبر سبر آراء بعض المشاركين، وقالت فاتن إحدى المشاركات في المشروع من الطوارق "عندما ذهبت لحضور ورشة العمل، وصلت متأخرة لمكان انعقادها، وكان النقاش بين الشباب قد بدأ بالفعل، وما إن دخلت القاعة حتى التقيت بأشخاص لم أراهم منذ سنوات طويلة، فرقنا النزاع بعد أن جمعتني بهم  مقاعد الدراسة، وذكريات الطفولة في الأيام الخوالي، وخلال اليوم الأول من ورشة العمل اكتفينا فقط بتبادل النظرات الحادة دون أن نتكلم".

وأضافت فاتن "كانت مشاعر الغضب والكراهية تسيطران علي، وكان النفور بيننا سيد الموقف، إلى أن بدأت الأنشطة التفاعلية والعمل الجماعي في ورشة العمل التي تستلزم عمل الطرفين في فريق عمل واحد" ، جمع فريق العمل فاتن بأحد زملاء الدراسة الابتدائية من شباب غدامس، وعلقت بالقول "استمر النفور لفترة من الوقت حتى بعد أن بدأت فعاليات ورشة العمل، لكنني تفاجأت بتلاشى شعور الكره والرغبة بالانتقام تماماً، وقد حل محلهما الرغبة بالعمل وتعلم المزيد عن طرق تعزيز السلام و اكتساب مهارات وترسيخ مفهوم بناء السلام والتعايش السلمي و تحليل وحل النزاعات فعندما تبادلنا وجهات النظر وتحاورنا وجمعنا عمل موحد لفترة من الزمن تغير كل شيء!!" .

كانت فاتن مندهشة مما حدث ، وعن عودتها إلى المنزل أخبرت أسرتها بذلك التغيير في مشاعرها، مما أثار دهشة و استغراب الأسرة أيضا التي كانت تعلم جيداً مواقف ابنتها.

واستمرت ورشة العمل لـ 3 أيام مع أشخاص كانت فاتن  تعتقد أنها تكرههم وترغب بالانتقام منهم، وفقد علقت "خلال ورشة العمل استعدت ذكرياتي الجميلة مع زملائي السابقين وقد أعادت النشاطات والعمل المشترك العلاقات الإنسانية بيننا ، فقد كان هناك تعارف من نوع جديد هذه المرة".

أثرت ورشة العمل بشكل إيجابي على فاتي التي ستكون بذرة لنشر فكر مختلف يدعو إلى السلم والتعايش، بعد أن أدركت أن الانتقام و الكره لن يساعدا في بناء مستقبل البلاد، وتكونت لديها رغبة صادقة في بناء شكل جديد للعلاقات مع الفرقاء، وبعودتها إلى بلدتها ستكون معولا يبني في هذا الاتجاه، وبنقل خبراتها وتجربتها لأقرانها يتحقق هدف الشبكة الأكبر من وراء هذا النشاط والمتمثل في الانتشار الأفقي للفكرة بين السكان المحليين.

 

الزيارة الميدانية للطوارق

الزيارة الميدانية للطوارق

فعاليات ورشة طرابلس

فعاليات ورشة طرابلس

اختتام ورشة طرابلس

اختتام ورشة طرابلس