info@pnlibya.com |

مشروع دور المرأة في بناء السلام…

مشروع دور المرأة في بناء السلام…

 

نبذه عن المشروع

تعد مشاركة المرأة عمليا في بناء السلام عامة و المصالحة خاصة شبه معدومة، وعلى الرغم من كون المرأة هي نصف المجتمع، كما أن للمرأة تأثير مباشر على النصف الآخر، إلا أن الموروث الاجتماعي في ليبيا يحد من مشاركتها في مجالات الصلح والسلام التي تقتصر في الغالب على وفود من المشائخ والأعيان من الرجال فقط في ظل غياب شبه تام للمرأة، ومن هنا تبنت الشبكة مشروع حملات توعية في عدة مناطق في ليبيا لتحفيز المرأة على المشاركة و لتعزيز دورها في عمليات بناء السلام، وقد ارتكز المشروع على تعزيز دور المرأة في بناء السلام والوساطة والتفاوض بالإضافة إلى تغيير موقف النساء اللاتي فقدن أفراد أسرتهن في الحرب تجاه عملية المصالحة، ومحاولة جعلهن أكثر انفتاحا ومرونة على الحلول التصالحية لرأب الصدع، وترميم الشرخ المجتمعي العميق الناتج عن الصراع الدائر في مختلف مناطق البلاد منذ نحو عقد من الزمن.

 

المدن المستهدفة

استهدف المشروع النشاء من مختلف مدن وبلدات وقرى ليبيا حيث أقيمت البرامج التدريبية والجلسات الحوارية لمناقشة وتعزيز دور المرأة في بناء السلام في كل من ( بنغازي - سبها - البيضاء - درنة – المرج- الزاوية -  أوباري)، وقد تركز البرنامج بشكل كبير على على تدريب النساء على المبادرة بالمشاركة في الأنشطة التصالحية، وتزويدهن بالمعارف والأدوات اللازمة ومساعدهن على التشبيك؛ لفتح آفاق التعاون المستقبلي.

تحقيق الهدف ونجاحه

أثر المشروع بشكل مباشر على العديد من السيدات و خصوصا ممن عارضن فكرة المصالحة بسبب فقد أحد أفراد الأسرة في أتون الصراعات التي اكتوت بها البلاد، إذ أكدن في نهاية الورش أن الانتقام و العدوانية تجاه الطرف الأخر لن تؤدي إلا لمزيد من الخسائر بعد إطلاعهن على التجارب السابقة، والتوقعات المستقبلية للبلاد في ظل تواصل الصراعات، وإطلاعهن على فكرة التصالح الذي يكفل الحقوق ويجبر الضرر ويرد المظالم ويحاسب الضالعين في الجرائم، ويقتص من الجناة.

نجحت فعاليات المشروع في جمع مكونات مختلفة ويوجد بينها نزاع في بعض المناطق التي أقيمت بها ورش العمل مثل جمع الطوارق والتبو، و القذاذفة وأولاد سليمان في سبها.

وتمكنت البرامج التدريبية من اكتساب المتدربات مهارات في حل النزاع والمفاوضة، في محاولة لإحداث تغيير ناعم اجتماعيا بتغيير تفكير السيدات الحاضرات ونظرتهن حول الصراعات التي مزقت البلاد، وإقناع السيدات المشاركات بدورهن في المصالحة الأهلية في بيئتهن وضمن دوائر تأثيرهن.

ساهمت البرامج التدريبية في التوعية المعرفية بمفهوم المصالحة وأهميتها لإعادة الاستقرار والسلام في مجتمعنا وأسرنا بشكل خاص، وقد نجحت المتدربات في الخروج بحلول لعدد من الملفات العالقة "دون مساعدة" وذلك خلال جلسات العصف الذهني المستمر طوال فترة التدريب، إضافة إلى خروج المتدربات بخطط ومبادرات مستقبلية بعد انتهاء الورشة.

وقد تمكنت الشبكة من تنفيذ هذه المبادرة بنسبة 95% استنادا لمعياري المدن المستهدفة وعدد الورش.

أمينة وخديجة: المصالحة هي الحل الوحيد

السيدة أمينة إبراهيم موسى من الطوارق ، والسيدة خديجة عيسى ممرضة من مكون التبو، هما من سكان الجنوب الليبي، وقد شاركتا في ورشة عمل في سبها ، وقد أشارتا إلى تقديمهما معا المساعدة للمصابين في الحرب التي دارت بين التبو والطوارق، وبعد حضورهما للورشة التي شارك فيها كل أطياف المجتمع في سبها، عبرتا عن "ازدياد الإصرار واليقين" بأن المصالحة هي الحل الوحيد وأكدتا لأعضاء الشبكة عزمهما إطلاق مبادرة للصلح بين مكوني التبو والطوارق في سبها.

فقدت ابني.. والمصالحة والعدالة هي الحل

شهدت ورشة العمل التي أقيمت في بنغازي حضور عدد من ذوي ضحايا الصراع،  السيدة عائشة امحارب من بنغازي والتي فقدت ابنها في الصراع تقول: "أنا فقدت ابني في الحرب وهو ما بقي لي بعد أن توفي زوجي عام 2000، وقد بذلت قصار جهدي لتربية ابني، ولكنني فقدته في الحرب، ولا أخفيكم سرا لقد كانت لدي رغبة  جامحة في القصاص من القاتل؛ لكن بعد حضور هذه الورشة اقتنعت أن المصالحة هي الطريق السليم وأتمنى أن تعم المصالحة كل ليبيا" وأكدت عائشة أنها ستترك للقانون تحقيق العدالة ومحاسبة قاتل ابنها.

ورشة الزاوية

ورشة الزاوية

ورشة سبها

ورشة سبها